هل الشعب المصري جاهز للديمقراطية؟

عزت عبد العزيز حجازي - المُحامي
الصفحة الرئيسية


حجة أن الشعب المصري غير جاهز للديمقراطية، هى حجة خبيثة وكذوبة، فهل الديمقراطية لوغاريتمات، أو مسألة حسابية معقدة، أو معادلة فيزيائية ذات فهم عسير؟.. إننا أمام مغالطة واضحة مفهوم مراميها، وهى أن يظل الشعب المصري أسير العبودية العسكرية للأبد.

إن الديمقراطية ببساطة هى حُسن اختيار من يمثل الشعب، رئيس جمهورية كان، أم رئيس وحدة محلية، أم عضو مجلس نواب، وأجزم بأن الشعب المصري من الذكاء والغطنة بحضارته المختزنة بداخله، هو القادر على الفهم والإدراك دون شعوب كثيرة في منطقتنا.

رأيت بأم عيني الطوابير الطويلة التي انخرطت فيها بعد ثورة 25 يناير، ولعدة مرات، من أجل انتخاب رئيس الجمهورية، وممثلي مجلس النواب، واستفتاء الدستور، فلو كان الشعب المصري غير جاهز للديمقراطية، فمن أين أتت تلك الطوابير الطويلة؟ هل تم استيرادها مثلا من بريطانيا، أم من أمريكا؟.

كفانا نصب وتدليس علينا أيها المهرحون، يا عبدة السلطة والمال منذ أكثر من 70 عام، حين خلعتم الملك فاروق واستوليتم بعدها على مصر بسماءها وأراضيها وثرواتها، ومضيتم تعيثون فساداً في ربوع المحروسة، حتى صرنا إلى هذا المآل الكئيب، وبدلاً من أرض جاذبة، صارت مصر أرض لافظة لأبنائها الكرام العزاز.

إن اللفجر آت أيها الظلمة عملاء الغرب وأمريكا، يا من جعلتم مصر أرضاً مستباحة، وشعبها أذلة بعد أن كنا أعزة، تنحني لنا الرؤوس والجباه.

إن انتفاضة الشعب المصري الأن، هى انتفاضة مُستحقة، بعد أن طفح الكيل من بيع للأرض والعرض، وغلاء للأسعار، لم تشهده مصر على مدار تاريخها، والنتيجة أكثر من 60% تحت خط الفقر، لا يجدون قثوت يومهم، إضافة إلى هذا الذل والإنحطاط، وغرق في الديون من كل حدب وصوب.

باختصار، الثورة كان لابد منها، وأمر حتمي، لا فكاك منه، ليعلم الذين ظلموا وتجبروا أي منقلب ينقلبون.

 

author-img
عزت عبد العزيز حجازي - المُحامي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent