recent
أخبار ساخنة

حين كانوا يروننا

عزت عبد العزيز حجازي
الصفحة الرئيسية

 


هناك صورة لن أنساها فى حياتى. صورة العلاقة ما بين الفلاح الفلسطيني وأرضه. كان الفلاحون حين يروننا، لا يفتحون لنا دورهم فحسب، بل يفتحون لنا الصدر والقلب، ويغرقوننا بماء الوجدان، ثم يعتذرون لنا "لو أن الدارة لا تسع، نشيلكم فى العيون". ولا يصمتون لحظة عن الترحيب بتا. إنهم يحسون دوماً أمامنا بالتقصير، رغم أنهم يقدمون لنا كل شئ. لماذا يحدث كل ذلك؟. إن هذا الفلاح البسيط يعرف أن أرضه لن تظل له إذا ضاعت المقاومة. وبالتالى، لابد من احتضانه بكل شئ يحافظ على المقاوم، ليحافظ على أرضه هو. هذه العلاقة الجدلية ما بين المقاومة والأرض، لا يمكن له أن يسقطها، ومن يسقطها لا يستطيع مُطلقاً الحفاظ على واحدة منها، بل سيخسر الإثنتين. هذه هى قضية الأرض، ونستمر نحن فى التعرف عليها فى زهرة، أو ورقة ذابلة، أو فلاح ضعيف، لازال يتشبث بأرضه، وأرض أبائه وأجداده.


من أجواء روايتي "بحر النار" وهى من أدب المقاومة الفلسطينية

author-img
عزت عبد العزيز حجازي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent