recent
أخبار ساخنة

كيف تصبح كاتباً ناجحاً للقصة القصيرة؟

عزت عبد العزيز حجازي
الصفحة الرئيسية

 



كيف تصبح كاتباً ناجحاً للقصة القصيرة؟

 

    كتب أحد الناشرين ذات مرة إلى "بول جاليكو" مؤلف قصة "الأوزة البيضاء" وهى قصة شهيرة عن الحرب العالمية الثانية "لا تهمني خلفيتك مهما كانت إذا استطعت أن تكتب لي قصة جيدة".

 

    ولقد قبل أن كل شخص لديه على الأقل قصة واحدة يرويها، قصته هو. لكن الكاتب لابد أن يكون لديه قصة أكبر بكثير من قصته الخاصة. قصص عن أصدقائه، واقاربه، وكل من قابله من الأطفال والكباروالغرباء، ومن خلال التنوع الساحر للعواطف والعقول والأفعال، يمكن للكاتب أن يتحقق إذا أراد أن يكون كاتباً بالفعل، وعن طريق التمرين وشحذ الموهبة، تتحول هذه المادة التي بين يدي الكاتب إلى عمل فني، يجد في النهاية جمهوره الخاص،

 

    إن الكاتب لا يكتب لنفسه فقط، برغم أن الكتابة تشبع ذاته أولاً، إلا أن القصة لا تعتبر كاملة إلا إذا وجدت صلتها بعقل القارئ.

 

    ويذكرنا "سومرست موم" بأنه لا شئ يحدث في حياة الكاتب، ولا يمكن استخدامه في القصة، ويمكنني أن أضيف بأن لا أحد من صديق أو عدو أو غريب يرد على وعي الكاتب، إلا ويستحق الملاحظة والتفكير.

 

    وهكذا. فإن نقطة البداية في البحث عن مادته القصصية نكمن في تجاربه الخاصة وعلاقاته،ـ لكن تبقى الموهبة وحدها فقط هى  التي تصوغ عملاً فتياً من اللحظات المأساوية، أو الفكاهية، المملة أو التنبؤية، التي لاحظها أو شعر بها الكاتب فيما حوله من حيوات.

 

    وقد كشف "شيروود أندرسون" في حكاياته المبكرة للعديد من الكتاب، كيف يمكن استخدام ما يبدو لنا متناثراً ولا تربطه أية رابطه في حياتنا اليومية، في نسج قصصي جميل، من خلال التجارب التي تحدث لنا أو أمام أعيننا، وتلك التي تبرق حولها بغير توقع.

 

    كانت التجربة في قصص "أندرسون" غالباًً  ما تكون عن صبي ينمو في محيطه الصغسر، محاولاً أن يفهم نفسه وأقرانه، متصرقاً بشكل مزعج في غالب الأحيان، فيما يقابله من حوادث غير متوقعة في الحياة، وفي أحداث كان قد لاحظها الكاتب، ثم سجلها بعد ذلك في قصصه.

 

    إن الكاتب الموهوب، هو الذي يبدأ مبكرا، وبشكل خاص جدا، بملاحظة مثل هذه الأمور، واختزالها، حتى بلا وعي، في بنك ذاكرته، ليستخدمها في المستقبل. (وللحديث بقة فتابعونا)

author-img
عزت عبد العزيز حجازي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent