recent
أخبار ساخنة

سجن جلبوع والهروب الكبير

 

سجن جلبوع والهروب الكبير.. حدث جلل، ، إنه هروب هوليودي على طريقة السينما الأمريكية، يستلهم أفلام السينما الخيالية، بل يتجاوزها، فلا أحد يمكنه تخيل قدرة ملعقة صدئة على حفر نفق بهذا الطول، الذي وصل لأكثر من ثلاثين متراً، فقد استيقظت "إسرائيل" على وقع هذا الحدث الجلل الغريب، العجيب، المحير للعقول، والذي ترك السجانين في سجن "جلبوع" في حيرة من أمرهم. كيف حدث هذا؟ وهل هو من فعل الجن؟ أم من فعل بشر، كانوا تحت أعيننا، وبين أيدينا، وبلا حول ولا قوة لديهم.

من هم الهربين من سجن "جلبوع"؟:

كانوا ستة فلسطينيين أسرى في سجن "جلبوع" الإسرائيلي، وهؤلاء المساجين كانوا من العيار الثقيل، والمحكوم على أربعة منهم بأحكام تأبيدية، أي لا خروج لهم إلا بالموت، وبرغم كونهم داخل سجن "جلبوع" شديد الحراسة، ولكنهم حفروا نفقاً على مدى عدة شهور، وها هو الأمر لا يصدق بالفعل، وتناقلته وسائل الإعلام العالمية، فهو حدث فريد وخارج العقل والمنطق. كيف فعلوا هذا؟ وبأي قدرة لهم؟ وبأي صبر على تحقيق هددف الهروب؟.

أغرب من الخيال:

والسؤال.. كيف حفر الأسرى الفلسطينيين نفق هروبهم الكبير، وهم ممنوعون من تواجد الملاعق داخل الزنازين؟ وبهذا التساؤل، عبر مسئول أمني إسرائيلي عن صدمته، وهو يتحدث للإعلام الإسرائيلي عن ذلك الخرق الأمني الذي وصفه بأنه خطير، ومحرج للغاية.

نبذة عن الهاربين:

كان 4 من الهاربين يمضون حكماً بالسجن مدى الحياة، وعلى رأسهم الأسير البارز "زكريا الزبيدي" القائد السابق لشهداء كتائب الأقصى في مدينة "جنين". لكن كيف حدث هذا الهروب الكبير؟ وما هى الكيفية التي تم بها على وجه التحديد، وكيفية التنفيذ، وساعة الصفر؟.

كيف حدث الهروب الكبير؟

مع تكشف الخيوط الأولى لعملية الفرار من سجن "جلبوع" يتبين أنها نجحت بمزيج من التخطيط المُحكم، وقليل من الحظ الجيد!!! والأهم من ذلك كله، التعاون الجماعي، والصبر الجميل، والعزيمة التي لا تلين.

كيف حدثت الثغرة؟

والفارون الستة كانوا يتشاركون نفس الزنزانة في سجن "جلبوع"، وقد حدثت الثغرة في الجناح رقم (2) الذي يقع قرب السياج الأمني للسجن، أشهر طويلة من الحفر أسفل المرحاض باستخدام ملعقة صدئة، أخفوها خلف ملصق، وامتد النفق خلف شبكة الصرف الصحي وصولاً إلى حقول زراعية خارج السجن. وحين اكتمل حفر النفق بسلام، ودقة متناهية، وأجريت كل الترتيبات، كان قد بقى اختيار ساعة الصفر، أي ساعة تنفيذ الهروب من سجن "جلبوع".

ساعة الصفر:

كانت الساعة تشير إلى الواحدة ليلاً، حين قرر السجناء الستة عبور النفق، والفرار من سجن "جلبوع"، وكانت في تلك الليلة أعداد قليلة من الجنود، فالحراس كانوا يحتفلون بعيد رأس السنة العبرية. وقد تلقت مصلحة السجون رسالة تمويه، بأن شيئاً قد يحدث بأحد السجون، فصارت كل الظروف مهيأة لتنفيذ الهروب الكبير.

لحظة الهروب:

إستغل الأسرى الستة نقطة ميتة، لا ترصدها كاميرات المراقبة، المثبتة على جدار السجن، ونجحوا في الوصول إلى أخر النفق تباعاً، أي واحد وراء الأخر. حيث كانت بانتظارهم 6 سيارات نقلتهم من المكان. وهكذا نفذت العملية بنجاح.

تساؤلات مهمة:

بعد تنفيذ عملية الهروب الكبير من سجن "جلبوع" بقى العديد من التساؤلات المهمة، وهذا على طاولة المحققين الإسرائيليين.. كيف أجرى الأسرى محادثات هاتفية؟ كيف حفروا النفق دون أن يشعر بهم، ولو حارس واحد؟ وأين اختفى التراب الناتج من الحفر؟.

أسئلة قد يجيب عنها سلطات التحقيق الإسرائيلية في قادم الأيام، أو يجيب عنها بأنفسهم الهاربين الستة.

سجن جلبوع والهروب الكبير.



author-img
عزت عبد العزيز حجازي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent