recent
أخبار ساخنة

لا تشاهد تلك الأفلام لهذا السبب

 

لا تشاهد تلك الأفلام لهذا السبب

 

في حالة التوبة إلى الله، والإقلاع عن معصية مشاهدة الأفلام إياها على شبكة الأنترنت، هل يعالج في تلك الحالة الضرر الذي أصاب الدماغ، وخاصة منطقة الناصية، من كثرة مشاهدة تلك المناظر الإباحية؟.

أهمية منطقة الناصية في الدماغ:

وللعلم، منطقة الناصية في الدماغ مهمة جداً، إذ أنها المنطقة التي يُتخذ فيها القرار، وهى منطقة الإبداع، ومنطقة التوجه، ومنطقة الصدق والكذب، والخطأ أحياناً، فهل تزول الأعراض؟ وتنمو خلايا جديدة بدلاً من التي تم تدميرها؟.

يجب أن نعلم أن الله عز وجل، من خلال التعاليم التي أنزلها في القرأن الكريم، قد جاءت لتضمن لك الصحة والعافية والسعادة وراحة البال، والقوة والحماسية، وتضمن لك سكينة قلبية مطمئنة، لأن الله سبحانه وتعالى يقول "الذين أمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمئن القلوب" فالقرآن الكريم يأمرنا أن نذكر الله ذكراً كثيراً، "يا أيها الذين أمنوا أذكروا الله ذكراً كثيرا" "وسبحوه بكرة وأصيلا" فكم نغفل عن ذكر الله عز وجل، ونغفل عن التسبيح له، كما يقول الله تعالى "من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى، وهو مؤمن، فلنحيينه حياة طيبة في الدنيا، ولنجزينهم أجرهم في الأخرة بأحسن ما كانوا يعملون".. ومن هذا يتبين أن تطبيقك لتعاليم القرأن الكريم هو ضمانة   لحياتك المطمئنة في الدنيا، وسوف يجزيك الله عز وجل الحياة الأخرة أيضاً المطمئنة في الجنة.

ما الذي يحدث من الناس؟

إن الذي يحدث من الناس، أنهم يخالفون أمر الله، فالله سبحانه وتعالى قال لنا "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم، إن الله خبير بما يصنعون". فهذه الأية الكريمة أيها الأحباب عندما يتعرض أحدنا لمشهد محرم، فعندما يتذكر هذه الأية الكريمة، ويتذكر حبيبنا "محمد" عليه الصلاة والسلام، الذي لم ينظر إلى ما حرم الله قط، ولم يفعل شيئاً حرمه الله، ومن أجل هذا علينا أن نتذكر كذلك حبيبنا المطفى صلى الله عليه وسلم، الذي نزلت عليه تلك الأية، والتي طلب منه الله عز وجل أن يبلغها عنه بلفظة "قل"، فلا ننظر إلى ما حرم الله لنكون مع نبينا العدنان في جنة الرضوان، وهذا لأن الله يرانا، فهو خبير بما نصنع، كما ورد في الأية الكريمة، فإذا أردنا الحياة الذكية المطنمئنة "ذلك أزكى لهم" فعلينا أن نمتنع عن النظر إلى ما حرم الله.

ماذا يحدث عندما نمتنع عن النظر إلى ما حرم الله؟

إن الإنسان عندما يمتنع عن النظر إلى ما حرم الله، إبتغاء وجه الله، فإنه في المقابل يحفظ ويحافظ على الخلايا الدماغية، فمنطقة الناصيىة المتواجده في مقدمة الدماغ، هى كتلة بها مليارات الخلايا المتومضعة بالقرب مباشرة من الجبهة الأمامية للدماغ، وهى تُدعى الناصية، وهذه المنطقة هى أهم منطقة في الدماغ، وهى، كما قلت،  المسئولة عن الكذب والخطأ، والقيادة والتوجه، والإبداع، واتخاذ القرار، وبما أن حياة الإنسان عبارة عن مجموعة من القرارات، فمن هنا يتبين مدى أهمية تلك المنطقة من الدماغ. فهى إما قرارات صحيحة توصلك إلى السعادة، وإما قرارات خاطئة توصلك إلى الجحيم، والعياذ بالله، لذلك فإن حبيبنا صلى الله عليه وسلم، كان يكثر من الدعاء، فيقول "ناصيتي بيدك، اللهم إنني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيا حكمك،عدل فيا قضاؤك.." إلى أخر الدعاء.

ومن هنا ندرك أن تلك المنطقة من الدماغ، يجب أن نحافظ عليها، فالله سبحانه وتعالى عندما أمرنا بالكف عن النظر إلى ما حرم الله، "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، ويحفظوا فروجهم" هو لا يستفيد شيئاً، وهو لا يريد أن يضيق عليك، بل هو يريد لك الخير، وهو يريد أن يحافظ على دماغك، ويحفظ لك قلبك، ونظامك المناعي، يريدك أن تتمتع بصحة جيدة، وأن تكون أسعد الناس، وأن تعيش حياة مطمئنة.

ماذا يحدث في الدماغ مع المشاهدات الإباحية؟

إن أول شئ يفعله الدماغ عند مشاهدتك المقاطع إياها، هو أنه يفرز مادة هى "الدوبامين" ومواد أخرى هرمونية، وتدعى "مجموعة هرمونات السعادة"، يفرزها الدماغ من مركز إسمه "مركز المكافأة"، فعندما يأكل الإنسان طعاماً لذيذاً، فإن الدماغ يفرز تلك المجموعة من الهرمونات، فيشعر الإنسان بالسرور والإبتهاج، وعندما يشاهد فتاة جميلة، يتم ذات الإفراز، وعندما يأتي الزوج زوجته، يتم إفراز ذات الهرمونات، وعندما يتلقى الإنسان خبر سار، أو مكافأة ما، يتم إفراز تلك المواد الهرمونية.

ما الفرق بين هرمونات السعادة في الوضع الطبيعي وغير الطبيعي؟

إن هناك فارق كبير على سبيل المثال بين إفراز هرمونات السعادة في العلاقة الحلال، وبين مشاهدة الأفلام إياها، فالعلماء يقولون هنا أن الطبيعة هيأت الإنسان من أجل الزواج، أي من أجل استمرار النسل، وهذا الأمر موجود عند جميع المخلوقات، فعند مشاهدة الشخص لزوجته الجميلة، يبدأ الجسد يتهيأ بمجموعة من الهرمونات كعملية طبيعية فسيولوجية، فالجسم مبرمج على هذا، ولكن في حالة مشاهدة الأفلام الإباحية، لا يحدث لقاء طبيعي، بل وهمي، فلا نمارس أي شئ سوى النظر، والدماغ في تلك الحالة يطلب المزيد من تلك المشاهدات، لأنه لا يصل لمرحلة الإشباع، ولذلك فإننا نجد من يشاهد أفلام إباحية يتنقل من مقطع إلى مقطع، ساعتين، ثلاثة، أربعة، وكل يوم، فالذي يحدث في الدماغ في تلك الحالة، هو مطالبة مستمرة ، للمشاهدة من قبل الدماغ، حتى نصل لمرحلة الإدمان، وهذا الإدمان يؤدي إلى إفراز هرمونات السعادة بكمية كبيرة، وزائدة عن الحد، فيتم إنهاك الدماغ، ويفقد اللذة، لماذا؟ لأن الدماغ لا يستطيع أن يفرز هذه الهرموات للأبد، بل هناك طاقة محددة للدماغ، لا يستطيع تجاوزها، كما لو كان معك زجاجة من الماء، وأنت تأخذ من الماء بكثرة فيجف، وكذلك يحدث في الدماغ عندما يصل لمرحلة لا يعطي فيها تلك الهرموات، وبالتالي تجلس وتشاهد ولا تشعر بالسعادة، فينتقل الإنسان إلى مرحلة الإكتائاب، وإذا تزوج فإنه لا يشعر بالسعادة، لأنه دمر منطقفة الدماغ، واستهلكها بسرعة، فمركز المكافأة الذي سخره الله لم تتم المحافظة عليه، واستخدامه بشكل طبيعي.

أفضل علاج:

إن أفضل علاج للكف هو الكف عن مشاهدة الأفلام إياها، هو تطبيق الأية الكريمة "قل للمؤمنين والمؤمنات يغضوا من أبصارهم، ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم، إن الله خبير بما يصنعون" صدق الله العظيم. وهنا فقط الخبر السار، إذ أن خلايا الدماغ تستطيع، بعد فترة من الإمتناع عن مشاهدة الأفلام الإباحية، أن تجدد نفسها بخلايا أخرى جديدة، بدل التي دُمرت، وتبدأ من جديد في إفراز هرمونات السعادة.  وفي الختام.. أتمنى للجميع الصحة الدائمة، والعيش في كنف الله سبحانة وتعالي، وعلى نهجه القويم، هو ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.

author-img
عزت عبد العزيز حجازي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent