recent
أخبار ساخنة

الرئيس السيسي والبوابة الذهبية

 


الرئيس عبد الفتاح السيسي والبوابة الذهبية



بموضوعية شديدة، لدى مصر رئيس محنك وذكي، ألا وهو الرئيس "عبد الفتاح السيسي"، وبالإضافة للحنكة والذكاء، لك أن تضيف، وأنت مطمئن، إلى هاتين الصفتين، صفة الدهاء السياسي، وهذا ليس بغريب على رجل مخابراتي إستمر في موقعه لسنوات عديدة، فلا يجوز التقليل من شأن الرجل، أو محاولة التشكيك في قدراته. والدليل قدرته الفائقه على الإبحار بقارب مصر بأمان وسط كل الزوابع والأعاصير الدولية، والمتربصيت من قوى الإرهاب في الداخل. 

ما يميز الرئيس "عبد الفتاح السيسي" كذلك هدوئه في وقت يتطلب فيه الهدوء، والتصرف بحكمة، وحتى في وقت غضبه، لا يندفع بتهور غير مسبوق، وبرهاني، طريقة معالجته لسد النضة، وباله الطويل، وحسابه لكل ردة فعل تأخذ في حسبانها التفاعل الدولي وتوازناته، وحساسية الموقع في القرن الإفريقي، وتواجد العديد من مصالح الدول العظمى، ومن أجل هذا نجد الإطمئنان الشديد لدى الشعب المصري، بأن من يحكمهم لن يورطهم في قضية خاسرة كما فعل "جمال عبد الناصر" عام 1967، وهو ما عالجته في روايتي "عودة الموتى" وما لاقاه الجيش المصري بسيناء من أهوال الهزيمة، والإنسحاب المفاجئ غير المنظم.

هناك كذلك تلك الصفة الرائعة التي يتسم بها الرئيس "عبد الفتاح السيسي"، ألا وهى انكبابه على التنمية الشاملة، وشجاعته الفائقة في مواجهة قضية الدعم، ووصوله بحق لمستحقيه فقط، فلم يلجأ كسابقيه للمسكنات الإقتصادية، وعلى من يتصيدون مسألة الديون الخارجية والداخلية، أن يسألوا أنفسهم "هل تلك الديون ذهبت قروضها في التنمية أم لا؟" الإجابة بالطبع ذهبت في مكانها الصحيح من التنمية، وبالتالي سيصبح التسديد أمر ميسور مع تعاظم الناتج الإجمالي المحلي.

يكفي الرئيس "عبد الفتاح السيسي" فخراً، وبهذا كان يكفيه لدخول التاريخ من بوابته الذهبية" ألا وهو مواجهة العشوائيات التي ظلت جاثمة على صدر مصر لعشرات السنين، مع ما صاحبها من تشويه جمالي وحضاري لا يليق بنا في نظر العالم. 

والأن. تلك بوابة ذهبية أخرى في انتظار الرئيس "عبد الفتاح السيسي" ليدخل من خلالها التاريخ، إذ يواجه رئيس مصر بخطة التنمية الشاملة للريف المصري "حياة كريمة" ما يعانيه هذا الريف من تهميش لكل برامج التمية للرؤساء السابقين، حتى أن هناك قرى عديدة على امتداد مصر، لايوجد بها صرف صحي أدمي حقيقي، بدلاً من تلك الترنشات تحت كل منزل، مع ما تسببه من تصدعات للمباني، وتلوث للبيئه، خاصة مياه الترع والقنوات والمصارف التي يلفي بها الفضلات من جانب نازعي الترنشات من مععدومي الضمير. إضافة إلى مشكلة وصول مياه شرب نظيفة للبيوت الريفية التي عانت من تلك المسألة لعشرات السنين، ناهيكم عن الخدمات الصحية فقيرة الإمكانيات، إضافة للطرق المتهالكة، والعديد من الأمور الأخرى كتوفير ساحات وأندية لشباب القرى والعزب والكفور.

هذا جزء من كل أردت الحديث عنه، وكان يمكنني الإسهاب والتوسع في أمور أخرى، ولكن أكتفي بهذا القدر، وفي النهاية "ليس المهم من يحكم، بل كيف يحكم".  

author-img
عزت عبد العزيز حجازي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent