recent
أخبار ساخنة

كيف بدأت المخترعات؟


العلم العجيب.. إن العلم بالفعل شئ عجيب وغريب، مجرد ضغطة على زر يشتغل التليفزيون، أو الراديو، أو الإنترنت، أو الموبايل، أو الأسانسير، أو العربة، أو الكمبيوتر، أو المترو، أو الصاروخ ينطلق، أو الطيارة تطير، إلى أخره. وكل هذا يحدث بمجرد ضغطة على زر، وهنا تبدو شئ بسيط جداً، لكن وراء تلك الضغطة الصغيرة، تاريخ وكفاح وسهر ليالي وسنين، وعلماء بلا عدد.

ملحمة العلم:

إن ملحمة العلم عظيمة، أعظم من ملحمة "هوميروس". إن العلم ناطحة سحاب من مئات الأدوار، إشترك في بنائها عقول وعقول. إن العلم أهراماتإت إشترك في تشييدها علماء بلا حصر.

أمثلة على كيف نشأ العلم والمخترعات:

·   على سبيل المثال "أديسون والمصباح الكهربائي"، فإن "أديسون" وهو مخترع المصباح الكهربائي، وهو مخترع "الجرامافون"، قد عمل 6 ألاف محاولة من أجل الوصول لنوع السلك الذي يجب أن يتواجد بداخل المصباح!! أي أنه جرب 6 ألاف مرة على نوع السبائك والمعادن، ومع ذبلك لم تكن تلك المحاولات هى البداية، بل كان هناك قبلها من القرن السابع عشر، أيام "مجريكو" حين قام بالصدفة وهو يقوم بتدليك كهرمان، فطلعت شرارة، ومن يومها ظل العلماء يفكرون في تلك الشرارة. من أين أتت؟، واكتشفول الكهرباء الإستاتيكية، ثم جاءت من بعد ذلك الكهرباء الديناميكية، ثم صارت الكهرباء بعد ذلك علم قام بذاته، وبعدها جاء "أديسون" في السكة، فعمل المصباح الكهربائي، لأنه اكتشف "كلما كان هناك سلك يقاوم الكهرباء، فإنه يسخن"، فلو كانت المقاومة عاليه جداً، فإنه يسخن ويتوهج، ويصبح أبيض ويُنير.

·   مثال أخر نأخذه من الفراعنة، فهم من اكتشف واخترع الكتابة، ووتنبرج اخترع الطباعة، إذ قام بتصفيف الحروف، ثم جاء من بعد ذلك الجمع الألي، وبعد ذلك جاء الجمع الإلكتروني، وبعد ذلك جاء الإلكترونيك والفوتنكس مع بعضهما البعض حالياً، أي الكومبيوتر مع الليزر، أي أن شعاع ليزر هليوم يقرأ، وشعاع أرجون يصور ويطبع.

·   وإذا أخذنا كمثال أخر "المواصلات" إذ بدأت بالمشي على القدم، ثم ركوب الحصان، والحصان أخذ له يمكن 100 ألف سنة، إلى أن اكتشف الإنسان "العجلة"، وبعد ذلك "الموتور"، وكان في البداية موتور بالبخار، ثم موتور كهربائي، ثم موتور بالديزل، ثم موتور نفاث.. إلى أخره. والأن مجرد ضغطة على زر الطائرة الصاروخية تقوم منطلقة فوراً. ويبدو لنا أنها شئ بسيط في تخيلنا، إنما هذا عمر وتاريخ، قرون من الزمان، جهود علماء جبارة، كل عالم يضع لبنة، والأخر يكملها، وهكذا. وحتى وصلنا إلى هذا الشئ المعجز والغريب هذا.

·   وعلى سبيل المثال حكاية الألوان، واكتشاف الصباغة، والألوان الكيميائية، وقد حدث الإكتشاف بالصدفة، ففي أثناء عمل أحد العلماء على مادة "الكينين" وتركيبات الكينين، وفجأة وجد المواد الملونة طلعت من مركبات الكينين، وأصبحت حكاية كبيرة، وبدأت عملية الأصباغ.

·   مثال أخر، ألا وهو "البنسيلين" فقد تم اكتشافه صدفة من نوع معين من العفن، أي نوع من الفطريات، واتضح أن تلك الكائنات الفطرية حول منها دائرة تموت فيها الميكروبات. مجرد صدفة لاحظها العالم من خلال نظره في التليسكوب. أن المزرعة التي تتواجد حول العفن ماتت فيها الميكروبات، فسأل نفسه "كيف ماتت؟ ولماذا؟ فاتضح أن هناك إفراز حدث، فكان هو "البنسلين"، وبعد ذلك ترتب على اكتشاف "البنسلين" ظهور المضادات الحيوية بأنواعها والقائمة أساساً على مادة "البنسلين".

·   ومثال أخر "أشعة إكس"، أيضاً بدأت بالصدفة، إذ كان "رونجين" يعمل على أجهزته، فلاحظ أن هناك مجموعة من الأفلام تلفت وهى داخل العلب، فلماذا تلفت وهى موضوعة ومقفول عليها تماماً، أي لم تتعرض للضوء؟ إذن هناك أشعة ثقبت العبوات ودخلت للأفلام، فنظر حواليه، فوجد أنبوبة المهبط، التي كان يشتغل عليها، هى التي صدرت منها الأشعة. وكان من نتيجة ذلك تلك الماكينات التي تصور البطن من الداخل والأمعاء إلى أخره.

العلم دراما:

ومن هنا تشعر أن العلم عبارة عن قصة طويلة، ودراما لا تنتهي ومثيرة، فلو تتبعت كل اختراع، فمن الممكن أن تعمل من خلاله مسلسل تليفزيوني يشدك أكثر من كل المسللات التافهة التي تشاهدها.

author-img
عزت عبد العزيز حجازي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent