recent
أخبار ساخنة

حصان البهلوان..!

 

حصان البهلوان..!

حِصَاَنُ الْبَهْلََوَاَنِ..!

 

 

( الثَّقَاَفَةُ : شَىْءُُ نِسْبِىٍّ ، وَالْمُثَقَفُ : هُوَ مَنْ يَعْرِفُ كُلِّ مَاَ يَحْتَاَجُ إِلَيْهِ، لِكَىْ يَعِيْشَ حَيَاَتِهِ !)

  

 

u     كَاَنَ " سَاَلِمُُ  " ،  بَهْلَوَاَنَاً بَاَرِعَاً ، يُحْسِنُ الْقَفْزُّ ، وَالْمَشْىَّ عَلَىَ الْحِبَاَلِ، وَتَسَلُُقَ الْحِيْطَاَنَ ، وَكَاَنَ لَهُ حِصَاَنُ إِسْمُهُ " فَرْهُوُدُ " ، بَاَرِعُُ مِثْلَهُ، فِىِ الْبَهْلَوَانِيَّةِ ، يُجِيدُ الرَّقْصَ ، عَلَىَ نَغَمَاَتِ الْمُوسِيقَىَ ، وَيُحْسِنُ التََّوْقِيعَ، بِحَوَاَفِرِهِ ، عَلَىَ الْأَرْضِ الصَّلبَةِ ، وَيُتْقِنُ كَثِيرَاً ، مِنَ الْأَلْعَاَبِ الْمُضْحِكَةِ ، وَالْحَرَكَاَتِ الْمُثِيرَةِ...

     وَكَاَنَ سَاَلِمُُ ، وَحِصَاَنُهُ فَرْهُوُدُ ، يَجُوبَاَنِ شَوَاَرِعَ الْمَدِيْنَةِ ، طُوْلَ الْنَهَاَرِ، يَعْرِضَاَنِ أَلْعَاَبَهُمَاَ الْبَهْلَوَاَنِيَّةَ ، عَلَىَ النَّاَسِ، فَيُتَصَدَّقُوُنََ علَيْهِمَاَ ، بِمَاَ يَسِِِدُّ حَاَجَتَهُمَاَ مِنَ الْمَاَلِ...

     وَكَاَنَ لسَاَلِمٍ ، وَلَدُُ فِىِ الْثَّاَلِثَةِ عَشْرَةِ ، إِسْمُهُ " سِوَيْلِمُُ " ، لَاَ ُيحِسِنُ شَيْئَاً ، مِنَ الْحَرَكَاَتِ الْبَهْلَوَاَنِيَّةِ ، وَلَيْسَ لَهُ عَمَلُُُُ ، غَيْرُ الْجُلُوسِ فِىِ الشَّمْسِ، إِذَاَ كَاَنَ الشِّتَاَءُ ، أَوْ النَّوْمِ فِىِ الظَِّلِّ، إِذَاَ جَاَءَ الصَّيْفُ ، ثُمَّ إِنْتِظَاَرُ أَبِيهِ ، حَتَّىَ يَعُودَ فِىِ الْمَسَاَءِ ، فَيَتنَاَوَلَاَنِ عَشَاَءَهُمَاَ مَعَاً، ثُمَّ يَنَاَمَاَنِ سَعِيدَيْنَ ...

     وَذَاَتَ يَوْمٍ ، مَرِضَ سَاَلِمُُ ، وَأَحَسَّ أَنَّهُ ، مُشْرِفُُ عَلَىَ الْمَوْتِ ، فَدَعَاََ إِلَيْهِ وَلَدَهُ ، وَقَاَلَ لَهُ :

- إِنِّىِ ذَاَهِبُُ إِلِىِ الله يَاَ سِوِيْلَمْ ، وَلَيْسَ لَكَ بَعْدِّىِ ، فِىِ الْدُّنْيَاَ صَدِيقُُ ، يُعِيْنُكَ ، وَيُؤْنِسُكَ ، غَيْرَ فُرْهُودُ ، فَاعْتَنِ بِهِ، وَالْتَمِسُ أَسْبَاَبَكَ لِلرِّزْقِ ، بِمُسَاَعَدَتِهِ ، فَإِنَّهُ رَفِيقُُ مُخْلِصُُ ، وَصَاَحِبُُ أَمِيْنُُ ...!

     ثُمً مَاَتَ سَاَلِمُُ ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ ، وَأَقَاَمَ بَعْدَهُ ، فِىِ الْدَّاَرِ أَيَّاَمَاً ، حَتَّىَ أَوْشَكَ ، مَاَ مَعَهُ مِنَ الْمَاَلِ، أَنْ يَنْفَدَ ، فَأَخَذَ يُفَكِرُ فِىِ عَمَلٍ ، يَكْسِبُ مِنْهُ قُوتَهُ ، وَقُوتَ فُرْهُوُدُ...

     ثُمَّ خَطَرَ لَهُ ، أَنْ يَشْتَغِلَ بِبَيْعِ ، الصُّحُفِ ، وَالْمَجَلَاَتِ، فَاخْتَاَرَ مَكَاَنَاً مُلَاَئِمَاً ، فِىِ بَعْضِ شَوَاَرِعِ الْمَدِيْنَةِ، وَأَحَاَطَهُ، بِدَاَئِرَةٍ مِنْ خَشَبٍ ، وَجَعَلَ لَهُ بَاَبَاً ، مِنَ الْخَلْفِ ، يَدْخُلُ ُمِنْهُ وَيَخْرُجُ ، وَنَاَفِذَةُُُ مِنَ الْأَمَاَمِ ، يَعْرِضُ فِيْهَاَ بِضَاَعَتَهِ !، ثُمَّ جَعَلَ تَحْتَ الْنَاَفِذَةِ نَضَدَاً ، رَصَّ عَلَيْهِ الْجَرَاَئِدَ ، وَالْمَجَلاَّتَ، وَجَعَلَ إِلَىَ جَاَنِبهَاَ ، صَنْدُوْقَاً مُقْفَلاً ، لِيَضَعَ فِيهِ العُمَلَاَءُ ، ثَمَنُ مَاَ يَشْتَرُونَ مِنْ بِضَاَعَتِهِ ، فَلَمَاَ فَرَغَ ، مِنْ تَرْتِيبِ الْمَتْجَرِ ، عَلَىَ هَذَاَ الْنِظَاَمِ ، نَظَرَ إِلَىَ حِصَاَنِهِ ، فَقَاَلَ لَهُ مَزْهُوَّاً :

- إِنَنِىِ يَاَ فُرْهُودُ ، مُدِيِرُ الْمَتْجَرْ ، وَأَنْتَ مُسَاَعِدُ الْمُدِيرْ ، فَهَلْ تُتْقِنُ عَمَلَكَ ؟ .. فَصَهِلَ الْحِصَاَنُ صَهْلَةً، ثُمَّ دَقَّ الْأَرْضَ بِحَاَفِرِهِ دَقَّةً ، ثُمَ خَلَعَ الْطَرْبُوشَ عَنْ رَأْسِهِ ، وَجَعَلَهُ عَلَىَ رَأْسِ الْحِصَاَنِ ، فَبَدَاَ التَّشَاَبُهُ بَيْنَهُمَاَ عَجِيْبَاً ، وَفِىِ تِلْكَ اللَّحْظَةِ ، مَرَّ صَبِىُُّ بِالْمَتْجَرِ الْصَّغِيرِ ، فَأَخَذَ يَنْظُرُ إِلَىَ الصُّحُفِ ، وَالْمَجَلاَّتِ، الْمَرْصُوْصَةِ عَلَىَ الْنَضَدِ ، فَقَاَلَ لَهُ سُوَيْلَمُ :

- وَعِنْدَنَاَ حَلْوَىَ أَيْضَاً، وَلِعَبُُ لَطِيفَةُُ !

     ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ ، أَنْ تَذَكَرَ ، أَنَ عُلَبَ الْحَلْوَىَ ، لَمْ تَزَلْ فِىِ الْدَاَرِ، فَقَاَلَ لِحِصَاَنِهِ :

- إِنِّىِ ذَاَهِبُُ يَاَ فُرْهُودُ ، لأُحْضِرَ عُلَبَ الْحَلْوَىَ ، فَانْتَبِهْ لِلْمَتْجَرِ، رَيْثَمَاَ أَعُودُ !

     ثُمَّ فَتَحَ الْبَاَبَ الْخَلْفِىِ ، وَخَرَجَ ، وَكَاَنَ الْطَرْبُوشُ ، لَمْ يَزَلْ عَلَىَ رَأْسِ الْحِصَاَنِ ، فَبَدَاَ لِلْعُيُونِ، وَهُوَ مُخْتَبِىءُُُ خَلْفَ الْنَاَفِذَةِ ، كَأَنَّهُ إِنْسَاَنُُ ، لَاَ حِصَاَنُ ...

     وَمَرَّ بِالْمَتْجَرِ رَجُلٍ ، فَأَخَذَ صَحِيْفَةً، مِنْ فَوْقِ الْنَضَدِ ، ثُمَّ وَضَعَ ثَمَنِهَاَ فِىِ الْصَنْدُوقِ ، وَمَضَىََ ، وَجَاَءَتْ سَيَّدَةُُ، فَاَنْتَقَتْ مَجَلَّةً ، وَوَضَعَتْ ثَمَنَهَاَ فِىِ الْصُّنْدُوقِ كَذَلِكَ ...

     وَكَاَنَ فُرْهُودُ ، يَهِزُّ رَأْسَهُ مُحَيِّيَاً ، فِىِِ حَرَكَةٍ لَطِيفَةٍ ، كُلْمَاَ وَقَفَ أَحَدُُ ، أَمَاَمَ الْنَضَدِ ، لِيَنْتَقِىَ صَحِيْفَةٍ ، أَوْ مِجَلَّةً، وَسَرَّهُ أَنَّ الْعُمَلَاَءُ كُلَّهُمُ ، أُمَنَاَءُ مُهَذَّبُونَ، فَلَمْ يُحَاَوِلُ أَحَدُُ مِنْهُمُ، أنْ يَأْخُذَ صَحِيفَةً، أََوْ كِتَاَبَاً ، بِلَاَ ثَمَنٍ ، إِذْ كَاَنُوُا جَمِيعَاً ، يَأْخُذُونَ مَاَ يُرِيدُونَ ، وَيَضَعُونَ ثَمَنَهُ فِىِ الْصُّندُوقِ ، فَلَمْ يَتَكَلَفَ مَشَقَةً ، أَوْ يَبْذُلَ جُهْدَاً ، وَأَكْبَرُ الْظَنُ ، أَنَّ النَّاَسَ ، لَمْ يَنْتَبِهُوا إِلَىَ أَنَّ الْوَاَقِفَ وَرَاَءَ الْنَاَفِذَةِ، حِصَاَنُُ، لَاَ إِنْسَاَنُ ، وَلِذَلِكَ ، لَمْ يُحَاَوِلُ أَحَدُُ مِنْهُمُ ، أَنْ يَخْدَعَهُ ، أَوْ يَسْرِقَهُ، وَكَاَنَتْ كُلُّ الْبِضَاَعَةِ ، مَرْصُوْصَةً أَمَاَمَهُمُ عَلَىَ الْنَضَدِ ، كَمَاَ كَاَنَ الْصُّنْدُوقُ، الَّذِىِ يَضَعُونَ فِيْهِ ثَمنَ  الْمُشْتَرَيَاَتِ ، عَلَىَ مَدِّ أَيْدِيهِمُ ، فَأَغْنَاَهُمُ ذَلِكَ، عَنْ السُّؤَالِ ، وَالْجَوَاَبِ ...

     وَمَضَتْ سَاَعَةً ، ثُمَّ وَقَفَتْ أَمَاَمَ النَّاَفِذَةِ، سَيِّدَةُُُ مُعَلِمَةُُ ، فَسَأَلَتْ فُرْهُوْدَاً ، عَنْ " مَجَلَّةِ الْمُعَلِمِينَ "، وَلَمْ يَفْهَمْ فُرْهُوُدُ سُؤَاَلَهَاَ، وَلَكِنَّهُ دَفَعَ إِلَيْهَاَ ، إِحْدَىَ الْمَجَلَاَتِ الْنِسَاَئِيَّةِ ، وَأَخَذَتْهَاََ، ثُمَّ وَضَعَتْ ثَمَنَهَاَ فِىِ الْصُّنْدُوقِ ، وَانْصَرَفَتْ...

     ثُمَّ وَقَفَ بِالْنَاَفِذَةِ، أحَدُ رِجَاَلِ الْأَعْمَاَلِ ، فَسَأَلَ عَنْ مِجَلَةِ "الْإِقْتِصَاَدِ " ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ فُرْهُوْدُ ، مَجَلَّةَ الْرِيَاَضَةِ ، فَأَخَذَهَاَ الرَّجُلُ ، وَدَفَعَ ثَمَنَهَاَ ، وَاَنْصَّرَفْ ...

     ثُمَّ ، لَمْ يَلْبَثْ سُوَيْلِمُُ ، أَنْ عَاَدَ ، فَسَرَّهُ أَنَّ الْمَجَلْاَتَ وَالصُّحُفَ ، قَدْ أَوْشَكَتُ أَنْ تَنْفَدَ ، وَأَنَّ صُنْدُوُقَ الثَّمَنِ مُثْقَلُُ، بِمَاَ فِيْهِ مِنَ الْمَاَلِ ، فَرَبَتَ كَتِفَ فُرْهُوْدٍ ، وَهُوَ يَقُولُ لَهُ :

- أَحْسَّنْتَ الْعَمَلَ ، يَاَ مُسَاَعِدَ الْمُدِيْرْ !

     ثُمَّ ، أَخَذَ يَرُصُّ عُلَبَ الْحَلْوَىَ ، وَلِعَبَ الْأَوْلَاَدْ ...

     وَكَاَنَتِ السَّيْدَةُ الْمُعَلِمَةُ ، قَدْ وَصَلَتْ إِلَىَ دَاَرِهَاَ ، فَأَخَذَتْ تَتَصَفَّحُ الْمَجَلَّةَ ، الَّتِىِ إِشْتَرَتْهَاَ ، فَتَبَيَّنَتْ خَطَأََهَاَ ، وَلَكِنَّهَاَ رَأَتْ فِىِ الْمِجَلَّةِ ، مَوْضُوْعَاَتٍ ، ذَاَتَ قَيْمَةٍ ، عَنْ زيْنَةِ الْمَرْأَةِ، وَفَنِّ الْتَجْمِيِلِ، وَأَحْدَّثِ الْأَزْيَاَءِ ، فَسَرَّهَاَ أَنْ تَقْرَأَهَاَ ، ثُمَّ قَاَلَتْ لِنَفْسِهَاَ :

( لَقَدْ أَدَّىَ لِىِ بَاَئِعُ الْصُّحُفِ ، نَفْعَاً كَبِيرَاً، حِيْنَ أَخْطَأَ ، بِغَيْرِ قَصْدٍ ، فَدَفَعَ إِلَىَّ هَذِهِ الْمَجَلَّةِ ، فَقَدْ كُنْتُ بِحَاَجَةٍ ، إِلَىَ مَنْ يُذَكِرُنِىِ ، بِضَرُوْرَةِ الْعِنَاَيَةِ بِزِيْنَتِىِ ، بَعَْدَّ أَنْ أَهْمَلْتُ ذَلِكَ ، مُنْذُ زَمَنٍ ...

     وَأَخَذَتِ السَّيِّدَةُ ، مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، تُعْنَىَ بِزِيِّهَاَ ، وَزِيْنَتِهَاَ، فَبَدَتْ، أَنِيْقَةً ، رَشِيْقَةً!

     أَمَّاَ الرَّجُلُ الَّذِىِ أَخَذَ مَجَلَّةَ الرِّياَضَةِ ، فَقَدْ غَاَظَهُ فِىِ أَوَّلِ الْأَمْرِ ، أَنْ يَغْلَطَ الْبَاَئِعُ، فَيَدْفَعَ إِلَيْهِ هَذِهِ الْمَجَلَّةِ ، بَدَلَ مَجَلَّةِ الْإِقْتِصَاَدِ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَلْبَثُ ، أَنْ رَأَىَ فِىِ الْمَجَلَّةِ ، صُوَرَاً رِيَاَضِيَّةً رَاَئِعَةً ، وَأَخبَاَرَاً عَنْ الْمُبَاَرَيَاَتِ، وَالرِّحَلَاَتِ، وَأَمَاَكِنِ النُّزْهَةِ ، فَاشْتَاَقَ إِلَىَ التَّمَتُعِ ، بِمِثْلِ هَذِهِ الْمَبَاَهِجِ ، وَقَاَلَ لِنَفْسِهِ:

     ( إِلَىَ مَتَىَ ، أَدْفِنُ نَفُسِىِ ، بَيْنَ الْأَوْرَاَقِ ، وَأَخْبَاَرِ الْأَسْوَاَقِ ، وَحِسَاَبِ الْأَسْهُمِ ، وَالسَّنَدَاَتِ ، وَأَحْرِمُ نَفْسِىِ ، مِمَّاَ أَحَلَّ اللهُ لِىِ ، مِنْ هَذِهِ الْمُتَعِ اللَّطِيْفَةِ ؟ )

     وَمُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمُ، إِعْتَنَىَ الرَّجُلُ بِالرِّيَاَضَةِ، وَبِالرَّحَلَاَتِ، فَخَصَّصَ لِنَفْسِهِ ، يَوْمَاً مِنْ كُلِّ أُسْبُوعٍ ، يَسْتَمْتِعُ فِيْهِ بِرِحْلَةٍ سَعِيْدَةٍ ، أَوْ رِيَاَضَةٍ مُفِيْدَةٍ ...

     وَلَمْ تَنْسَ السَّيِّدَةُ، وَلَاَ الرَّجُلُ ،  هَذَاَ الْمَتْجَرَ الصَّغِيرَ ، مِنْ يَوْمَئِذٍ ، فَكَاَنَاَ لَاَ يَشْتَرِيَاَنِ جَرِيْدَةً ، وَلَاَ مَجَلةً ، وَلَاَ كِتَاَبَاً ، وَلَاَ لِعْبَةً ، مِنْ لِعَبِِ الْأَطْفَاَلِ ، إِلَاَ مِنْ ذَلِكَ الْمَتْجَرِ الصَّغِيرِ ...

     ثُمَ لَمْ يَلْبَثُ سُوَيْلِمُُ ، أَنْ صَاَرَ ، مِنْ كِبَاَرِ التُّجَاَرِ !

 

إِنْتَهِتْ


author-img
عزت عبد العزيز حجازي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent