recent
أخبار ساخنة

كيف تقوم ببناء شخصية القصة القصيرة؟

 

 

كيف تقوم ببناء شخصية القصة القصيرة؟

 

 

تأمل الشخصية:

 

كتبت الروائية "ريبكاوبست" مرة "ما أحب أن أفعله حين أكتب. هو تأمل الشخصيات، سواء كانت الشخصيات الخاصة التي أبتدعهافي روايتي وقصصي القصيرة، المبنية على تجربتي الخاصة، أو بدراسة التاريخ، أو الشخصيات الأخرى التي ابتدعها اخرون.

وهو ما يفعله كل كاتب بالطبع، فما الإبداع الروائي والقصصي. إلا دراسة لشخصية المؤلف والآخرون، كيف تقوم ببناء شخصية القصة القصيرة" في تشابهها واختلافها، وأحلامها، ونجاحها وفشلها، والأخطار التي تتعرض لها ومصائرها في النهاية، وسواء كنا نستكشف الحياة على لسان المتكلم، والمونولوج الداخلي، أو من وجهة نظر شخصبات أخرى، فإن ما يعنينا قراءته وكتابته، هو الحياة كما تؤثر علينا وعلى الآخرين، وليس هناك مثل القصة القصيرة في تصوير الشخصية في أحد حالاتها، وفي أقصى لحظات الكشف.

 

فكيف يمكننا إذن أن نستقر على الشخصية التي نقوم ببنائها في قصتنا القصيرة؟

 

 

    أقوا الشخصية، وليس الشخصيات، متذكر تحذير "شين أو فاولين" بأن أي قصة قصيرة تبنى بالدرجة الأولى على الإهتمام بشخص واحد، والتركيز على دوره المميز في الحياة، فالشخصية، كما يرى، هى التي تشد عواطفنا كالعاصفة".

 

    ويقول "سومرست موم" : لا أحد يمكنه خلق شخصية من الملاحظة فقط، ولكي تبدو الشخصية حية، قلابد أن تكون، لدرجة ما، ممثلة لشخصية المؤلف.

 

    وقد قالها "أندريه موروا" بالشكل التالي: نجد شخصياتنا عادة بواسطة الأوتار المترددة الموجودة داخل كل فنان، تبدأ في الإهتزاز حين يرن موضوع مشابه ليوقظها.

 

الرنين في القصة القصيرة:

 

    هذا "الرنين المشابه او المماثل" ينطبق في البداية على أشخاص عرفهم المرء جيداً، أحبهم أو كرههم على مر السنين، وهم بدورهم تتردد أصداؤهم، بشكل ما في أفراد آخرين، قابلهم أو لاحظهم، وفي كل ذلك تتركب الشخصية الإبداعية، بحيث تثير كائناً لم يسبق أن شاهدناه، ولآن كل فرد لا يشبه الآخر في الحياة، فلابد أن يكون الأمر بهذا الشكل في العمل القصصي، فتجعل الشخصيات، بطرق صغيرة، لا تخطئها العين، بصمة المؤلف، وذاته الفريدة.

author-img
عزت عبد العزيز حجازي - المُحامي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent