recent
أخبار ساخنة

الحبكة والتأمل في القصة القصيرة

 

 

 

الحبكة والتأمل في القصة القصيرة

 

 

 

كيف ينشد القارئ لنهاية القصة؟

 

لنفرض أن كاتبنا رأى رجلين يتشاجران، ولهما القوة نفسها، ويحيطهما جمهور يشجعهما، دون تحيز ظاهر لأي منهما، أو يشجع أحدهما لمعاقبة الآخرالذي سرقه مثلاً، أو قد يكون الإثنين محتالين، ويقومان بعراك زائف في شارع مزدحم لإلهاء الجمهور، بينما رجل ثالث، أو امرأة،ـ لم يرها إلا خيال الكاتب، تدور برشاقة لسرفة الحضور، أو أن سبب العراك هو الغيره على امرأة، وقد يتخبل الكاتب واقفة في أحد النوافذ العلوية تصرخ وتولول، مهما كانت النتيجة، فإن القارئ يود أن يعرفها، إنها الشخصيات التي تشدنا للنهاية.

  

مصيدة الحبكة:

  

قال الكاتب "جان هكنز" "في أعمالي المبكرة وقعت في مصيدة التفكير في الحبكة أولاً، ثم أخلق الشخصيات لتحقيقها، الآن أبدأ بتصور، ثم أخلق الشخصيات وأجعلها تقوم بتصرفاتها الطبيعية، وعمل الحبكة كما تحدث في الحياة.

 

مهما كان مصدر إلهامنا، أو منبع قصصنا، لابد أن نتأكد أننا نتبع منطق الشخصيات، ونحافظ على ذلك إلى النهاية.

هل التأمل يجعل منك كاتباً؟

 

 

تقول الكاتبة "إليزابيث بورين": إن الشخص المتأمل فقط، لن يكون كاتباً، لآن لحظات التأمل لابد لها من مخرج، فمداومة ملاحظة حيوات الآخرين، واستغراقه في مراقبة الرجال والنساء، وحبهم وألامهم، وأفراحهم وأحزانهم،ـ لن تتركه وحده.. وستشغل كل وقته، فلابد للكاتب أن يجلس إلى نفسه، ويتمعن في نشاطات خياله الخاص، ليلعب اللعبة حسب قواعد هذا الخيال.

 

آنذاك سيجلس الكاتب إلى مكتبه، ليكتب ما يستحق أن يكتب .

في ذلك أيضا. نقول "كاترين آن بورين": إن الكتابة لا تستثني الحياة الكاملة، إنها تنظمها.

 

وهى الطريقة المثلى لآن نؤكد ثانية، بأن كتابتنا لا بد لها لأن تكون في النهاية ذروة كل التجارب والعزاطف التي مرت بنا، والأفراد الذين عرفناهم.

 

 

author-img
عزت عبد العزيز حجازي - المُحامي

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent